علي أصغر مرواريد

372

الينابيع الفقهية

الفصل الثالث : في كيفية الأخذ : يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدة الخيار على رأي وهو قد يكون فعلا ، بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه حينئذ ، ولفظا كقوله : أخذته أو تملكته ، وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الأخذ مع دفع الثمن أو الرضى بالصبر ، ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا ، فلو جهل أحدهما لم يصح الأخذ وله المطالبة بالشفعة ، ولو قال : أخذته بمهما ، كان لم يصح مع الجهالة . ويجب تسليم الثمن أولا فلا يجب على المشتري الدفع قبله ، وليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع ، فلو قال أخذت نصف الشقص ، فالأقوى بطلان الشفعة ويجب الطلب على الفور ، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي وإن لم يفارق المجلس ، ولا تجب مخالفة العادة في المشي ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها . ولو أهمل المسافر بعد علمه السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت ، ولو عجز لم يسقط وإن لم يشهد على المطالبة ، ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب والخروج من الحمام والأذان والإقامة وسنن الصلاة ، وانتظار الجماعة أعذار إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ، ويبدأ بالسلام والدعاء وإنما يأخذه بالثمن الذي وقع عليه العقد ، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله وإن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي سواء كان مثل قيمة المشفوع أولا ، ولا يلزمه الدلالة وغيرهما من المؤن . ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد لم يلحق الزيادة وإن كان في مدة الخيار على رأي ، ولا يسقط عنه ما يحطه البائع وإن كان في مدة الخيار ويسقط أرش العيب إن أخذه المشتري ، ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة